باريس، 13–14 أكتوبر 2026 شاركت المنظمة العربية للطيران المدني في الحوار الذي جمع بين منظمة الطيران المدني الأوروبي (CEAC)، والاتحاد الأوروبي (UE)، وقطاع صناعة النقل الجوي الأوروبية، والذي عُقد في باريس يومي 13 و14 أكتوبر 2026، تحت شعار: "صمود قطاع الطيران أمام الأزمات"
شارك في هذا الحوار مختلف الفاعلين في قطاع الطيران (سلطات الطيران الأعضاء بمنظمة الطيران المدني الاوروبي، الوكالة الأوروبية لسلامة الملاحة الجوية، أورو كنترول، قطاع صناعة الطيران، عدد من الخبراء والأكاديميين) بهدف دراسة التهديدات والتحديات التي يواجهها القطاع في ظل بيئة عالمية تتسم بتزايد التعقيد وتكرر الأزمات، ومناقشة الآليات الكفيلة بتحديد المخاطر على المديين المتوسط والبعيد وتحليلها، وصولاً إلى تحديد التدابير والإجراءات اللازمة لتعبئة الموارد والإمكانات من أجل الحد من آثارها.
وقد تمحورت المناقشات حول ثلاثة محاور رئيسية، هي: التهديدات التي يواجهها قطاع الطيران سنة 2026؛ وتعزيز صمود القطاع على الصعيد الأوروبي من خلال العمل والاستفادة من المبادرات والمناهج المتوفرة؛ وإعداد إطار شامل لتعزيز صمود القطاع أمام الأزمات والتقلبات لسنة 2027 وما بعده.
وتبادل المشاركون وجهات النظر بشأن المخاطر الحالية والناشئة، وقيّموا المبادرات الجارية في مجال تعزيز صمود القطاع، كما حددوا الأولويات الرامية إلى اعتماد إجراءات أكثر تنسيقاً واستشرافاً للمستقبل.
ومثّل المنظمة العربية للطيران المدني في هذا الحوار السيد خاليد الشرقاوي، المدير العام للمنظمة، حيث ألقى مداخلة أكد فيها أهمية التعاون والتكامل بين مختلف الجهات والمجموعات، باعتبارهم ركيزة أساسية لتعزيز صمود قطاع الطيران على المستوى العالمي.
وأكد أن صمود منظومة وقطاع الطيران لا يمكن تحقيقها فقط من خلال المبادرات الإقليمية أو الجهوية بمعزل عن العالم، إذ يمكن للاضطرابات والتهديدات المتكررة يمكن أن تتجاوز الحدود الجغرافية بسرعة، وأن تؤثر في عمليات النقل الجوي، والترابط الجوي، وسلاسل الإمداد، فضلاً عن استمرارية الخدمات الأساسية في قطاع الطيران.
ولمواجهة هذه التحديات، شدد على ضرورة تعزيز التعاون بين مختلف الجهات والتكتلات، من خلال تشجيع تبادل المعلومات والخبرات وأفضل الممارسات، إلى جانب تحسين التنسيق في إعداد استراتيجيات وتنفيذها.
وقد شكّل هذا اللقاء فرصة لتعزيز دور المنظمات الجهوية والتكتلات في الربط بين المبادرات، وتيسير التعاون التقني، ودعم اعتماد مقاربات منسجمة لتعزيز صمود قطاع الطيران أمام الأزمات. كما أبرز أهمية الانتقال من التدابير القائمة على الاستجابة للأزمات بعد وقوعها إلى اعتماد نهج متكامل لإدارة المخاطر، وتعزيز الاستعداد الاستباقي، وترسيخ التعاون المؤسساتي المستدام، بما يمكّن قطاع الطيران من التكيف مع تطور التهديدات والمتغيرات.
وتعكس مشاركة المنظمة العربية للطيران المدني التزامها المستمر بالتعاون الدولي، وبالعمل على تعزيز صمود صناعة الطيران ودعم السلامة والاستدامة في مجال الطيران المدني في مختلف أنحاء المنطقة العربية، فضلاً عن مساهمتها في الجهود الدولية الرامية إلى تعزيز صمود منظومة الطيران العالمية